قراءة: هل حركت استقالة الوزير الرميد والقيادي الأزمي الركود السياسي بالبلاد؟

سال الكثير من المداد بمواقع التواصل الاجتماعي ما بين الجمعة 27 فبراير وصبيحة السبت اليوم وإلى حدود كتابة هذه السطور محاولة النبش.

0

ريحانة برس- الرباط

سال الكثير من المداد بمواقع التواصل الاجتماعي ما بين الجمعة 27 فبراير وصبيحة اليوم السبت وإلى حدود كتابة هذه السطور؛ محاولة النبش في صحة استقالة السيد وزير الدولة مصطفى الرميد وزميله بالحزب السيد الأزمي والأسباب والخلفيات التي حكمتها والدوافع الحقيقية لذلك.  الاستقالة من الحكومة أو من موقع قيادي حزبي التي تعتبر من نوادر العمل الحزبي والحكومي بالمغرب. هذه الأخيرة التي تعد طابوها لا يجرأ أحد على القيام به في العرف المخزني التقليدي القديم. هل بسبب ما بات يتورط به الحزب تباعا ويتم باسمه كقائد للحكومة بمرجعيته الإسلامية أو بمشاكل داخلية كما ذهب لذلك السيد سعد الدين العثماني قبل قليل على بوابة الحزب، والفخور بالمناضلين، أم بمعطيات أخرى لم تتوضح للرأي العام الوطني قد تكون قادمة وأوخم على الحزب من قبيل زيارة وفد حكومي بقيادة السيد العثماني لإسرائيل؟

من الناس من اختار السياق الانتخابي لتحسين شروط التفاوض، بعد تصريحات وزير الداخلية حول التباكي، وتهديدات القاسم الانتخابي، فيما ركن آخرون للأسباب الصحية وطلبوا على نطاق واسع بالشفاء العاجل للسيد مصطفى الرميد وهو الرجل المناضل والحقوقي. لكن صدور استقالة الأزمي وتعليقات السيدة أمينة ماء العينين عن أزمة داخلية للحزب هدت هذا التوجه وخلخلته، خاصة أن مقربين من الحكومة أسروا لبعض المواقع الوطنية بتراجع الرميد عن استقالته قبل دخوله عملية جراحية كللت بالنجاح اليوم.

فيما ربط آخرون ذلك بما تحدث عنه موقع وطني الأسابيع الماضية عن عدم رضى السيد وزير الدولة مصطفى الرميد عن ما يجري من تراجعات ومحاكمات بالمغرب ومتابعات وانتهاكات فيما لايستطيع هو فعل أي شيء.

وأيا ما تكون الأسباب التي لم تتضح بعد، خاصة في غياب أي رد فعل رسمي لحد الآن أو توضيحات تشفي الغليل إلا من خرجات مواقع شبه رسمية. وعدم تأكد تراجع السيد وزير الدولة مصطفى الرميد، بعد تضارب في الأنباء حول صحة الخبر، بعد خرجة السيد يتيم الذي تراجع عن تدوينته وقام بتعديلها مما خلق إشكالا في فهم خرجته وأثار الجدل كعادته وأثار عليه موجة انتقادات مرة أخرى..يبقى تسريب الاستقالتين معا للرأي العام الوطني قد أنعش و أعاد النقاش السياسي للواجهة بعد جمود وركود سياسي تعيشه البلاد وفي ظل التراجعات الحقوقية الحاصلة كما ذهب إلى ذلك العديد من المحللين، بعدما كانت أخبار “التفاهة” والإلهاء  تحاول جاهدة ملأ الفراغ القاتل حسب تعبير المتحدثين دائما.

أحد الصحفيين قال أن الاستقالتين معا على الأقل حركتا مياها راكدة. وهو ما يبدو جليا في التفاعل الكبير الذي لاقته في كل الاتجاهات السلبية منها والإيجابية بعدما كان يظن الجميع أن حزب العدالة والتنمية يساق إلى مثواه الأخير، وهو الحزب الذي أتى من رحم الشعب كما يقال، ولم يصنع في دواليب الإدارة كما وقع لآخرين، وربما ما يقع دينامية إيجابية تدل أنه حزب لم يمت، وكأنه يقول أن عددا من الأوراق لازال يملكها وأن زمام قدرته على التراجع عما يجري لازالت ممكنة. فهل يستطيع ذلك ويسجل نقاطا كثيرة وكبيرة في توقيت مفصلي؟

نشطاء أكدوا أن هذه الاستقالات أتت في توقيت آخر الأسبوع قبل الدخول السياسي ليوم الاثنين، وهو ما يترك مجالا للتفاعل والتواصل خاصة أن التسريب كان واضحا وأن يدا حرصت على خروج الاستقالتين معا للرأي العام، و تأتي كذلك يوما قبل انعقاد مؤسسات حزب العدالة والتنمية وفي ظل نقاش داخلي كبير يعيش على إيقاعه الحزب بعد الإحراج الكبير والجدل الذي صاحب تصريحات وزيره السيد الرباح في قبوله زيارة إسرائيل أو في تقديم وزارة الداخلية لمشروع قانون تقنين “الكيف” أو ما يطلق عليه القنب الهندي، أو بقية الملفات التي باتت تقلق الحزب وتهدد مساره وهويته ومواقفه ومبادئه ومعركته الانتخابية القادمة التي قد يخسرها في ظل التحركات الجارية. مطبات أفقدته كثيرا من لياقته وشعبيته وباتت تهدم فكرته في الإصلاح من الداخل التي سبقه إليها حزبان كبيران وطنيان كالاستقلال والاتحاد الاشتراكي.

ما الذي يفرزه المخاض الذي يعيشه حزب العدالة والتنمية كما سمته السيدة أمينة ماء العينين؟ وهل سيتقبل النسق الرسمي استقالة وزير الدولة السيد مصطفى الرميد في هذا التوقيت بعدما صحبتها استقالة السيد الازمي بما ستشكلانه معا؟

 

 

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد