الحقوقي محمد زهاري : قرار ايداع المعطي منجيب السجن مشمول بالارتباك البين بين من قرر ومن نفذ عملية الاعتقال

يبدو ان بلاغ النيابة العامة الذي اخبر باعتقال المفكر والناشط الحقوقي الدكتور المعطي منجب ، ورد هذه النيابة العامة بعد صدور بلاغ اللجنة الوطنية للتضامن معه مؤشر واضح- بشكل لا يدعو للشك- على ان قرار ايداعه السجن مشمول بالارتباك البين بين من قرر ومن نفذ عملية الاعتقال.

0

محمد زهاري – فايسبوك

يبدو ان بلاغ النيابة العامة الذي اخبر باعتقال المفكر والناشط الحقوقي الدكتور المعطي منجب ، ورد هذه النيابة العامة بعد صدور بلاغ اللجنة الوطنية للتضامن معه مؤشر واضح- بشكل لا يدعو للشك- على ان قرار ايداعه السجن مشمول بالارتباك البين بين من قرر ومن نفذ عملية الاعتقال.

كنت دائما عندما اتبادل اطراف الحديث مع الصديق الدكتور منجب اشعر انه كان يتوقع اعتقاله .

فالامر اكيد كان يخطط له منذ انطلاق الحملة التشهيرية وتحريك المتابعة ضده إضافة إلى خمسة مواطنين آخرين بسبب مواقفه المبدئية والمزعجة والمنتقدة للسياسات العمومية المتبعة في قضايا متعددة ، إضافة إلى مشاركته الفعالة في حركات التضامن مع معتقلي الرأي والتعبير، ووقوفه الدائم إلى جانب القضايا العادلة وعلى رأسها قضية معتقلي حراك الريف ، ومناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني . واستغربت كثيرا لطريقة اعتقال الدكتور منجب من المقهى وهو بصدد تناول وجبة الغذاء ،مما يؤكد تربص الأجهزة الأمنية بكتاب الرأي والمدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان ، ورصد خطواتهم واقتحام حياتهم الخاصة والتجسس عليهم بهدف تخويفهم وثنيهم عن أداء مهامهم في الدفاع عن حقوق الإنسان وفضح انتهاكات السلطة وتجاوزات الأجهزة الأمنية. فكيف يتم ذلك في حين ان مقر سكناه وعمله معروفين وكان يستجيب بشكل عادي لاستدعاءات الفرقة الوطنية للشرطة القضائية؟ الم يكن ممكنا ان يتم إبلاغه بشكل عادي ومسؤول من طرف ضابط الشرطة القضائية المكلف بساعة وتاريخ تقديمه امام وكيل الملك بعد الانتهاء من البحث التمهيدي؟

 لهذا فإنني اعتبر ان اعتقال الدكتور منجب يندرج في إطار مخطط معد سلفا من طرف صناع القرار بالمغرب يهدف الى ترهيبه وتوظيف القضاء ضده من أجل الزج به في السجن، كما تم مع توفيق بوعشرين وعمر الراضي وسليمان الريسوني وحميد المهداوي وآخرون، بتهم سريالية مصحوبة بحملات تشهير تستهدفهم في حياتهم الخاصة تقوم بها منابر إعلامية مقربة من الأجهزة.

الم يحن الوقت لطي هذه الصفحة والكف عن مثل هذه السلوكات والافراج عن كل معتقلي حراك الريف ومعتقلي الراي والمدافعين عن حقوق الانسان؟ فمثل هذه الوصفات التي جربت سابقا في مصر وفي تونس اكدت ان الاستبداد والتحكم لا دوام لهما.

رجاء فكروا في الوطن وحصنوه من كل السلوكات التي تخدش صورته ، باحترام حقوق الانسان وتعزيز الحريات وليس العكس.

كل التضامن معكم الاستاذ المعطي منجب وعجل الله بسراحكم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد