قبل أربعة ايام من الآن كنت قد نشرت خبرا حول توقيف فقيه وإمام مسجد من طرف عناصر الأمن بوزان بأحد مقاهي المدينة بتهمة اغتصاب وهتك عرض قاصر ، وهنا لابد من الإشارة مجددا أنني وبصفتي رئيس المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بوزان فإنني كنت قد توصلت بشكاية في الموضوع من طرف أحد أقارب الضحية القاصر .

0

وزان – rihanapress

قبل أربعة ايام من الآن كنت قد نشرت خبرا حول توقيف فقيه وإمام مسجد من طرف عناصر الأمن بوزان بأحد مقاهي المدينة بتهمة اغتصاب وهتك عرض قاصر ، وهنا لابد من الإشارة مجددا أنني وبصفتي رئيس المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بوزان فإنني كنت قد توصلت بشكاية في الموضوع من طرف أحد أقارب الضحية القاصر .

وبعد التحري والبحث والإستماع، وإنطلاقا من مسؤوليتنا الحقوقية والأخلاقية في حماية ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان خصوصا الأطفال والقاصرين ضحايا الاعتداءات الجنسية ،وكذا فضح هذه الانتهاكات الخطيرة التي تمس مجتمعنا في الصميم، وفي انسجام تام مع القانون الأساسي للعصبة المغربية، فإنني قمت بإخبار عناصر الضابطة القضائية بوزان بكل المعلومات والمعطيات التي نتوفر عليها بخصوص هذه القضية، كما أنني طالبت من أقارب الضحية تقديم شكاية إلى الجهات الأمنية والقضائية المختصة، وفعلا تم تقديم شكاية في الموضوع حيث تم الإستماع إلى القاصر بمعية والده في محضر رسمي ، وجرى بعد ذلك ترصد المتهم من طرف عناصر الأمن لمدة أسبوع وبعد توصلهم بمعلومات دقيقة تفيد بوجود المتهم بأحد المقاهي ، تم اعتقاله على الفور من أجل التحقيق معه تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

ولأننا في العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان نعتقد أن جرائم اغتصاب الأطفال منتشرة في مجتمعنا بشكل مخيف، ولأننا نعتبر أن أحد أسباب انتشار هذه الظاهرة الخطيرة هو صمت المجتمع عنها، مع إبقاء هذه الجرائم طي الكتمان يشجع مغتصبي الأطفال على الإستمرار في نهش أجسام أطفالنا، كما نعتقد أن الفضح يساهم في نشر وعي المواطنين بخطورة هذه الجرائم مع المساهمة في المزيد من الحذر ومراقبة أطفالهم، لهذه الأسباب فإنني أضع هذه المعطيات أمام الرأي العام المحلي والوطني :

المتهم : (ت. ج) ينحدر من دوار بوحمو جماعة مصمودة إقليم وزان يبلغ من العمر حوالي 67 سنة وهو متزوج وأب لأربعة أبناء، اشتغل كفقيه وإمام مسجد لمدة 15 سنة وذلك بعدة مساجد بإقليم وزان، وله سوابق قضائية تتعلق بالضرب والجرح قضى على إثرها ثلاثة أشهر سجنا نافذا.

وحسب المعلومات المتوفرة فإن المتهم كان يشتغل كفقيه وإمام مسجد (إمامة الصوات الخمس مع خطبة الجمعة) بأحد المداشر بجماعة زومي إقليم وزان منذ سنة 2017 ، وهناك تعرف على ضحيته الأولى وهو قاصر كان يبلغ من العمر آنذاك 13 سنة ( 16 سنة حاليا) حيث كان القاصر يذهب في أيام العطل لمسجد الدوار من أجل حفظ القرآن الكريم وكان المتهم هو من يقوم بمهمة تحفيظ القرآن الكريم لأطفال الدوار ذكورا وإناثا مقابل مبلغ مالي ، حيث أوهم المتهم (الفقيه) الضحية بقدرته على استحضار الجن مع باقي أعمال الشعوذة والسحر (تحويل أوراق عادية إلى أوراق مالية)، وشرع في ممارسة الجنس على الضحية القاصر داخل المسجد (المسيد) عن طريق تهديده بإستدعاء الجن، وبعد انتقال الضحية القاصر إلى مدينة وزان رفقة أسرته ربط به الضحية به الإتصال مجددا وظل لمدة ثلاث سنوات وهو يمارس الجنس عليه احيانا بواسطة التهديد وفي بعض المرات بالقوة مع تهديده بإستدعاء الجن، وكان يتم ذلك بشقتين بالمدينة، إلى أن قرر القاصر اخبار والده بهذه القصة.

– كما أن المتهم قام بإغتصاب قاصر آخر وهو إبن عم الضحية الأول، حيث كان المتهم إلتقى بالضحيتين معا في أحد مقاهي وزان ،وقام بإستدراج (الضحية الثاني) إلى شقة بالمدينة، ليشرع في نزع ملابسه بالقوة وممارسة عليه الجنس بالقوة مع تهديده بإستدعاء الجن من أجل الإنتقام منه.

كما أن هناك ضحية ثالث وهو قاصر أيضا، كما نتوفر على معلومات أن عدد ضحايا هذا الفقيه بالعشرات موزعين بين جماعة زومي و مصمودة وكلهم من القاصرين، لكن للأسف جل الأسر ترفض الحديث عن هذا الموضوع لإعتبارات ثقافية ومجتمعية (الخوف من الفضيحة والعار، حشومة ،عيب ….) وهذا ما يساهم في استمرار هؤلاء المجرمين في نهش أجسام أطفالنا الصغار ،

كما أن المتهم (الفقيه) متورط في قضايا وجرائم أخرى تتعلق بالنصب والاحتيال…..

وبعد انتهاء مدة الحراسة النظرية تمت إحالة المتهم على الوكيل العام للملك بتطوان من أجل تعميق البحث معه في التهم المنسوبة إليه بإعتباره صاحب الاختصاص في مثل هذه الجرائم.

وهنا لابد من التنويه بالمجهودات الكبيرة التي قام بها عناصر الضابطة القضائية بوزان وكذا النيابة العامة بوزان لكشفهم حيثيات وملابسات هذه الجريمة الشنيعة ، مع الشكر والتقدير لحسن التعاون لهدف نبيل وهو حماية أطفالنا من جرائم الإغتصاب.

وجدير بالذكر أن عناصر الضابطة القضائية بوزان انتقلت طيلة يومين إلى جماعة مصمودة وجماعة زومي من أجل توسيع البحث والتحقيق والاستماع إلى كل من له علاقة بالقضية.

كما نلتمس من النيابة العامة والسلطات القضائية تشديد العقوبات في حق كل مرتكبي الجرائم الجنسية لحماية الطفولة المغربية من هؤلاء المجرمين. نور الدين عثمان : رئيس المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بوزان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد