قصة اللبناني الذي انتحر بعدما كتب “أنا مش كافر”

0

الرباط – ريحانة برس

استيقظ اللبنانيون على فاجعة هزت الرأي العام اللبناني، بعد أن أقدم المواطن “محمد علي الهق” على إطلاق النار على نفسه، قرب أحد المقاهي في شارع الحمرا وسط العاصمة بيروت.

لم يتحمل علي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يمر بها لبنان، فقرر وضع حد لحياته أمام أعين المارة وفي وضح النهار.

وبحسب شهود عيان، كان علي الهق، يجلس في إحدى مقاهي شارع الحمرا، وطلب فنجان قهوة، وما هي إلا دقائق، حتى سمع الجالسون عبارة “لبنان حر مستقل” قالها الرجل، ثم أعقبها بطلقة نارية أنهت حياته.

“أنا مش كافر” كانت آخر جملة كتبها علي الهق، في إشارة إلى كلمات أغنية للفنان اللبناني، زياد الرحباني، يقول فيها : “أنا مش كافر بس الجوع كافر” مرفقا إياها بسجل عدله النظيف.

وأثارت الواقعة غضباً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان، فأطلق ناشطون وسم #أنامشكافر تنديدا بالأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تشهدها البلاد.

فقال ربيع الهق: “ياعلي، ما عدنا نحتمل الصمت سنوجه سكك محراثنا إلى قلوبهم السمينة الفاجرة”.

لم يكن انتحار علي، الحادثة الوحيدة التي شهدها لبنان يوم أمس، إذ انتشر أيضاً خبر انتحار مواطن آخر شنقاً.

حيث وجد المواطن “سامر حبلي” مشنوقا في منزله بمنطقة وادي الزينة بالقرب من مدينة صيدا جنوبي لبنان.

وكان حلبي يعاني من ضائقة مالية في الفترة الأخيرة وهو متزوج ولديه ابنة وكان يعمل سائق حافلة عمومية.

ودفعت حادثتا الانتحار عدداً من اللبنانيين للتظاهر، وسط بيروت، رافعين لافتات تحمل عبارة “أنا مش كافر” والتي وردت فيما يُعتقد أنه رسالة انتحار تركها علي الهق قبل إطلاق النار على نفسه.

ويشهد لبنان منذ فترة أزمة اقتصادية خانقة، تسببت في إشعال احتجاجات الشارع اللبناني منذ أكتوبر عام 2019.

ويدخل لبنان أسوأ أزمة تهدد استقراره منذ الحرب الأهلية، تفاقمت مع انتشار فيروس كورونا وأُضيفت إليها أزمة مالية خانقة.

وجراء ذلك، خسر عدد كبير من اللبنانيين وظائفهم أو جزءاً من رواتبهم خلال الأشهر القليلة الماضية.

وبات نصف اللبنانيين يعيشون تقريباً تحت خط الفقر بينما تعاني 35 في المئة من القوى العاملة من البطالة.

وعلى الصعيد الرسمي، علقت النائبة “بولا يعقوبيان” على حادثة الانتحار التي وقعت في شارع الحمرا في بيروت على حسابها عبر تويتر: “كم من بو عزيزي في بلد، لا بد لليل أن ينجلي!! الرحمة لروح علي والصبر والسلوان لأهله”.

ومن جهته، علق رئيس حزب الحوار الوطني النائب فؤاد مخزومي على واقعتي الانتحار، في تغريدة عبر تويتر قائلا: “الأخبار المأساوية التي تتوالى عن إنتحار مواطنين لبنانيين هي صرخة موجعة ومدوية بوجه الطبقة الحاكمة التي أوصلت البلد إلى حافة اليأس. على الحكومة معالجة الملف المعيشي وهو من أخطر الملفات التي لم تعد تحتمل التأجيل والمماطلة”.

المصدر / بي بي سي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.