قصة اعتقال وانتحار الناشطة سارة حجازى وعامين من اللجوء بكندا

0

هاني خاطر – ريحانة برس

سارة حجازي ولدت عام 1990 لأسرة من الطبقة المتوسطة و توفى والدها وهي طفلة وتولت مساعدة والدتها في تربية أخواتها حيث انها هي الأكبر من بين إخوتها الأربعة وتنحدر من عائلة محافظة من الطبقة المتوسطة.

وبعد وفاة والدها أستاذ العلوم ساعدت والدتها في رعاية أشقائها الصغار وعملت كإخصائية في تكنولوجيا المعلومات مع شركة مصرية قبل أن تبدأ ملاحقتها القانونية جراء التهم المرتبطة بالمثلية الجنسية الممنوعة في مصر وظلت محجبة حتى عام 2015.
و هي ناشطة وعضو مؤسس في حزب العيش والحرية (يسار) و قد تصدت للدفاع عن حقوق المثليين و أعلنت مثليتها .
في سبتمبر 2017 تم إقامة حفل للفريق اللبناني ” ليلى” في مصر وقد عُرف عن عدد من أعضاء الفريق أنهم مثليين وأثناء الحفل تم رفع علم “قوس قزح” وهو شعار المثلية والتنوع الجنسي.
وكانت سارة حجازي هى البنت الوحيدة وأحد الأشخاص الذين رفعوا علم “قوس قزح” خلال الحفل
و تم القبض عليها على ذمة القضية المعروفة بقضية رفع علم “قوس قزح” هي والناشط ( أحمد علاء) .
فقد أقيم الحفل في 22 سبتمبر 2017 وتم القبض عليهما عقب الحفل وكان عدد المقبوض عليهم في تلك القضية 57 شخصا تقريبا جميعهم من التابعين للمثليين والمدافعين عنهم.
وبعد مرور 90 يوما على حبس سارة حجازي وأحمد علاء قررت محكمة جنايات الجيزة إخلاء سبيلهما بكفالة 2000 جنية لكلا منهما وعدم استئناف النيابة وبعد أن خرجت سارة من المعتقل انتقلت إلى كندا حيث عاشت بها ما يقرب من عام ونصف حتى أنهت حياتها بالانتحار يوم السبت الموافق 13- 6 الحالى .
والسبب الرئيسى لاكتئابها ان أوصى الضابط الذي قبض عليها وأودعها السجن السجينات الجنائيات بالتحرش بها و هو ما حدث وبعد الاعتقال 3 أشهر خرجت مكتئبة مكسورة تماما و استطاعت السفر إلى كندا والحصول على لجوء و عاشت هناك وحيدة..
حتى انتحرت شنقاً .
( وأكد محاميها خالد المصرى الانتحار شنقا )
وقد تركت رسالة خطية ونصها :–
( الى اخوتى ، حاولت النجاه وفشلت ، سامحونى ، الى اصدقائى ، التجربة قاصية وانا اضعف من ان اقاومها ، سامحونى ، الى العالم ، كنت قاسيا الى حد كبير ، ولكنى اسامح ، سارة حجازى ) .
بهذه الكلمات ختمت سارة حياتها .
ونحن نعلم جميعا ان مصر بلد إسلامي وهذا النوع من الحقوق والحريات ممنوع بها ولكن يتم التعدي عليها جسدياً ونفسياً وتحريض السجناء بالتحرش والاعتداء عليها حتى تصل لهذه المرحلة يعد انتهاك صارخ بحقها كانسان بغض النظر عن طبيعة الجرم وهذا ما نعيب به على الحكومة والشرطة المصرية وهناك آخرين كثيرين تم انتهاك حقوقهم .
وايضاانها ايضا كانت ضد الفساد والرشوة وتطالب بالعدالة الاجتماعية وضد بناء سد النهضة وكل ما يمس السيادة المصرية وامن مصر القومى .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.