جرافة سعودية تدهس طفلة بمنطقة عسير

0

الرباط – ريحانة برس

عبر نشطاء ومدونون سعوديون عن غضبهم بعد مقتل الطفلة ‘‘نورة‘‘ دهسا تحت الجرافات خلال إزالة مبان وصفتها الحكومة السعودية بغير القانونية.

وتداول مغردون عبر تويتر، مقاطع مصورة للآثار التي خلفتها الجرافات بعد هدم أجزاء من منزل نورة الواقع في منطقة عسير في جنوب غرب السعودية.

كما انتشر فيديو لوالد الطفلة وهو يتحدث عن ملابسات الحادثة التي أودت بحياة ابنته البالغة من العمر 10 أعوام.

وشكا الأب قلة حيلته والضائقة المادية التي تعاني منها أسرته مبينا أنه “بدوي ويكسب قوة يومه من رعي الأغنام التي تضررت أيضا أثناء عملية الهدم”.

كما تحدث الأب، الذي أكد ملكيته للأرض، عن مصادرة ممتلكاته من قبل شخصيات نافذة طالبته بإخلاء المنزل، حسب قوله.

ولم يتسن لبي بي سي التأكد من صحة تلك المعلومة.

رابط الفيديو :

وقال الأب في حديث صحفي لإحدى القنوات السعودية إن “اللجان البلدية طلبت من العائلة إخلاء المنزل فورا دون إعطائهم مهلة فانصاعوا لطلبهم إلا أنهم اكتشفوا لاحقا أن نورة لا تزال نائمة داخل المنزل”.

وقوبلت الحادثة باستنكار كبير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ انتشرت وسوم وعبارات تحمل اسم الفتاة والقرية.

كما دشن نشطاء سعوديون في الخارج وسما بعنوان #تعديات_الحرجه_تقتل_الطفله_نوره حملوا من خلاله السلطات البلدية مسؤولية ما حدث وانتقدوا “تعسف عمال الإزالة في استعمال السلطة الممنوحة لهم”.

وصف بعضهم الحادثة بالجريمة المكتملة الأركان وطالبوا بفتح تحقيق عاجل وتقديم كافة المسؤولين عن “عملية الإزالة للقضاء بسبب تهورهم واستهانتهم بأرواح السكان المدنيين”.

وذهب البعض إلى حد اعتبار ما حدث محاولة لتهجير السكان من المنطقة، وذكر آخرون بعمليات الهدم التي طالت أحياء في مناطق أخرى في وقت سابق، على غرار ما حدث في منطقة الطائف أو الحويطات.

وكانت إمارة عسير قد تقدمت، في بيان لها نشرته على تويتر، بالعزاء لأسرة الطفلة.

وأكدت الإمارة أن أمير المنطقة أمر النيابة العامة برصد ملابسات الحادثة والتحقيق مع جميع الأطراف المعنية.

كما وُجهت أوامر بنقل الأسرة لمنزل لائق حتى تتضح حقيقة الأمر.

وسلطت الحادثة الضوء على واقع بعض قرى المنطقة الجنوبية، إذ عبر مغردون عن صدمتهم لرؤية “مظاهر الفقر وشواهد عن التفاوت الطبقي والمناطقي في بلد يتمتع بثروة نفطية هائلة، ويتصدر بعض مواطنيها قائمة الأعلى ثراء في العالم”.

ويرى مغردون أن حادثة الفتاة نورة كشفت عن المفارقات التي يعيشها المجتمع السعودي، مشيرين إلى أن المنزل الذي كانت تسكنه عائلة نورة هو عبارة عن شبوك (منازل صفيح) يفتقر إلى أدنى مستويات الراحة.

لذا تساءل البعض عن جدوى بناء مدن جديدة وتنظيم حفلات وفعاليات ترفيهية ضخمة بينما يعيش بعض السعوديين تحت خط الفقر .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.