تقرير وزارة الخارجية الأمريكية:منع ارتداء الحجاب في التلفزة، وبين موظفات الشرطة، والجيش بالمغرب

0

الرباط – ريحانة برس

لفت التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية حول الحرية الدينية الدولية لسنة 2019 إلى أن دستور المغرب ينص على أن الدولة تضمن للجميع حرية ‘‘ممارسة شؤونه الدينية‘‘، لكنه أشار إلى وجود تباين في تعامل السلطات المغربية والمجتمع، على حد سواء، مع مختلف الجماعات والأقليات الدينية.

وخصصت الوزارة، 16 صفحة من التقرير لأوضاع الحريات الدينية في المغرب وقالت إن أكثر من 99 في المئة من المغاربة من المسلمين السنة، مقابل 0.1 في المئة من الشيعة، في حين توجد أقل من 1 في المئة من الأقليات الدينية، تتوزع بين نحو 3500 يهودي، أغلبهم في الدارالبيضاء، وما بين ألفين و6 آلاف مسيحي، ويعيش في المغرب 40 ألفاً من المسيحيين الأجانب، أغلبهم من الكاثوليك، وجلهم مهاجرون جدد من إفريقيا جنوب الصحراء، ويقدر عدد الشيعة الأجانب بنحو 2000 شخص، مقابل 400 من الطائفة البهائية.

وأشار التقرير إلى أرقام أخرى مغايرة لوضعية الأديان في المغرب، لا سيما تقديرات جمعوية بوجود 25 ألف مغربي منتم إلى الديانة المسيحية، وإلى تقرير دولي اعتبر أن 15 في المئة من السكان يعتبرون في حكم ‘‘اللادينيين‘‘مسجلاً أن الدولة، عبر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لا تزال المسؤولة الرئيسية عن تشكيل الحياة الدينية في المغرب، لتعزيز الإسلام السني، من خلال إشرافها على المساجد، وساعات فتحها، وتوجيه ومراقبة خطب الجمعة، ووظف القطاع نحو 3000 من القيميين، والمرشدين الدينيين، بينهم 900 من النساء في عموم المساجد، والمؤسسات الدينية في المملكة، فيما يتواصل تدريب المرشدين في المعاهد سواء أكانوا مغاربة أم أجانب.

ولاحظ التقرير أن حظر البرقع لا يزال مستمراً، منذ عام 2017، وذلك بالاستناد إلى مخاوف أمنية، بالإضافة إلى منع ارتداء الحجاب في التلفزة، وبين موظفات الشرطة، والجيش وأن عدداً من النساء يجدن صعوبة في العثور على عمل في القطاع الخاص، بسبب ارتدائهن الحجاب، في حين يطلب عدد من أرباب العمل من مستخدماتهن المحجبات إزالته، أثناء ساعات العمل، بينما يمارس المجتمع ضغوطاً على النساء اللائي يقلعن الحجاب.

وتحدثت وزارة الخارجية الأمريكية في تقريرها عن استمرار المضايقات، التي تمس جماعة العدل والإحسان أقوى الجماعات المغربية ذات المرجعية الإسلامية، (المحظورة)، ‘‘التي ترفض الإقرار بالسلطة الروحية للملك‘‘ وأشارت إلى إغلاق بيوت عدد من أعضاء الجماعة في عدد من المدن المغربية، بينها الدارالبيضاء، والقنيطرة، وإنزكان، لاشتمالها على أماكن عبادة غير مرخصة، واحتضانها تجمعات غير قانونية.

وأوضح التقرير أن تعامل السلطات مع الأقليات الدينية، خلال العام الماضي، لم يشهد أي تدخل لمنع المواطنين، سواء أكانوا مسيحيين أم يهوداً أم شيعة من الاجتماع، والتعبد على انفراد.

وأبرز وجود عناية رسمية بالديانة اليهودية، المعترف بها دستورياً، وترميم معابدهم في جميع أنحاء البلاد، وإنشاء متحف خاص بهذه الديانة في فاس، باعتبارها مكوناً من مكوناتها الثقافية كما لم يسجل رجال الدين اليهود أي تدخل، أو تضييق في حقهم.

لكن التقرير سجل ‘‘زيادة التعصب المجتمعي‘‘ ضد اليهود، وهو الأمر، الذي ربطه بتغطية وسائل الإعلام المكثفة والبارزة لقضايا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

يفيد التقرير بأنه بخلاف حرية المسيحيين الأجانب في ممارسة الأنشطة الدينية، فإن المسيحيين المغاربة يعانون مضايقات مجتمعية، وأخرى رسمية، وهي المضايقات، التي تتمثل في عزل المتحولين دينياً من طرف عائلاتهم، والسخرية المجتمعية منهم، والتمييز في قبولهم بالوظائف، والتهديد بتعرضهم للعنف من قبل المتطرفين في ظل استمرار منع التبشير، والتحول من الإسلام إلى المسيحية، مع إمكانية معاقبة المتحولين، وحرمانهم من حقوق الميراث، وحضانة الأطفال، مبرزاً أن المغاربة المسيحيين نادراً ما يحضرون الطقوس الدينية في الكنائس، خوفاً من الملاحقة القضائية، كما يحرمون من الزواج وفق الطقوس المسيحية، وإقامة الجنائز، والانتظام في جمعيات.

كما سجل تقرير الخارجية الأمريكية ‘‘استمرار المضايقات المجتمعية للشيعة في الصحافة، وخطب الجمعة، فيما فضلوا خلال هذه السنة الاحتفال بعاشوراء في أماكن مغلقة تجنباً للاحتكاك مع الرفض المجتمعي لهم‘‘ إلا أن البهائيين لم يتعرضوا لأي مضايقات خلال العام الماضي.

كما لا يمكن للمغاربة التعبير بحرية عن معتقدات إلحادية وأن انتقاد الإسلام أمر حساس للغاية في المغرب، وسجل تعرض مفطري رمضان علانية للملاحقات القضائية، وأحياناً لاعتداءات جسدية، كما حدث لإحدى المراهقات، التي تعرضت لهجوم في الدارالبيضاء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.