النظام العربى و الجامعة العربية ..هل هم السبب فى الوضع والتفكك الذي يعيشة العالم العربي.. الى أين ذاهبون يا عرب .

0

هاني خاطر – ريحانة برس

يعيش عالمنا العربي منذ عقود حالة من التفكك السياسي والاقتصادي والاجتماعي في شتى مجالات الحياة . 

وجعلت منها حاملاً لكثير من مشاريعها إلى تقسيم المنطقة وإضعافها وهذا ما حدث بالفعل لعدد من دول المنطقة التي تم تكبيلها بمعاهدات واتفاقات إقليمية ودولية جعلت الشغل الشاغل لحكام وقيادات الدول العمل بكل طاقاتها لمنع حدوث أي اهتزازات أو انهيارات سياسية واقتصادية في بلدانها .
و الربيع العربي رغم انه كان لابد منه الا أنه
جعل جميع هذه الدول لم تعد قادرة على أن تفكر بأي مشروع قومي عربي خارج حدودها لما أصابها من تقلبات واهتزازات دفع الشعوب العربية ثمناً باهظاً جداً ومازالت ولكن إلى متى سيستمر هذا الاستنزاف لمقدرات دول المنطقة وشعوبها في غياب شبه كامل للمرجعيات السياسية والاقتصادية والدينية والاجتماعية الثقافية والعلمية ونخب المجتمع في الوقت الراهن وأين كانت فيما مضى .

و الذي يجري في العالم العربي ناجم عن مخطط ولد منذ مئة عام نسجت خيوطه مجموعه من المفكرين وساعد في تنفيذه النظام العربي وريث واقع أفرزته جملة من المتغيرات السياسية التي رعتها الدول الكبرى وزرعت إسرائيل لقيادة تفكيك المنطقة مستغلة الفقر و الفرقة والتخلف والجهل وغياب رؤية عربية للخروج من هذا الواقع .
يعيش العالم العربي حالة من الضياع والتفكك نتيجة انسداد آفاق الحلول لمشاكله السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتورط النظام العربي و الجامعة العربية و المشاريع الخارجية والرضوخ التام لمشيئة الغرب وإسرائيل وغياب أي مشروع عربي متكامل رغم المعاناة والحروب والأزمات .
ومن هنا لابد لنا من أن نستقرئ ونبحث في كثير من القضايا التي تحتاج إلى بحث ودراسة علمية عميقة تتقاطع فيها كل مرحلة من المراحل التي مرت بها المنطقة مع الأخذ بعين الاعتبار المسببات والنتائج والبناء عليها في ما يخدم عكس مصالح القوى الاستعمارية ويفتح الطريق أمام الأجيال القادمة للتعلم من أخطاء الماضي التي أوصلتنا إلى هذا المصير السيء والخطير والذي يترتب عليه الكثير من النتائج السلبية على المدى البعيد في حال لم يتم وضع خطط مناسبة لمواجهته .
و المحاور التي يجب البحث فيها لمعرفة إلى أين نحن ذاهبون( العرب ) على النحو التالي:
– العامة في المنطقة والأسباب التاريخية التي تسببت بالوصول إلى ما نحن فيه .
– آفاق التسوية السياسية في ظل جمود الاتفاقات بين دول المنطقة .
– دراسة الوضع المعيشي الناجم عن الحصار .
– الصراعات الجانبية التي تخدم المشاريع الخارجية .
– دور النخب من كل ما يجري ومدى تأثيرهم في الرأي العام .
– لماذا وصل العرب لهذه الدرجة من البؤس والانحلال .
– ماهي عوامل النهوض على المستوى العربي والوطني .
– هل من آفاق للحلول لمشكلات المنطقة وماهي أسسها .
– كيف يمكن التعامل من تورطوا في المخطط الأمريكي .
– الدول المناوئة منهكه من الحروب وتعيش أزمات معيشيه واجتماعية .
– هل الحلفاء صامدون أم يعجزون عن حسم المعركة .
– متى وكيف نرى آفاق الحل في فلسطين و سوريا والمنطقة .
– هل فعلا الشعوب ضائعة وانحصر تفكيرها في لقمة عيشها وما سبب ذلك .
– أهم عوامل استمرار هذا الواقع المؤسف وماهي السبل المطلوبة للتخلص منها قبل فوات الآوان .
– أسباب غياب الحريات والرأي وغياب أي مشروع عربي للنهوض .
– مكافحة الفساد المنظم الذي ساد في العقود الاخيرة .
– غياب التنمية والعدالة والمساواة وسبل معالجتها .
و أن أهم الأسباب التي أوصلت الأمة إلى هذا الواقع المذري والخطير تكمن في:
غياب العلم والبحث في التأثير على المجتمعات والخروج من هذا الواقع بعد سقوط العرب ولا خروج من هذا الوضع إلا باعتماد نهج المقاومة للتحرير والتحرير لن يكون إلا بتكريس مفهوم المواطنة ونشر الفكر والانتماء الوطني وتحديد الأهداف المرحلة القادمة على أساس برنامج سياسي واضح الأهداف نحقق من خلاله بناء المجتمع بناء وطنياً واستثمار كل مواردنا البشرية والمادية والاعتماد أولا على قدراتنا الذاتية وتعزيز العلاقات مع الحلفاء والانفتاح على المجتمع ووضع أسس متينة لبناء الدولة من خلال الاعتماد على النخب الفعلية وتعزيز دور المواطن من خلال مشاركته في الحياة العامة وحضوره من خلال ممثليه .

ومن المهم جداً التركيز على تعزيز مفهوم الحوار البناء الذي يساعد في الوحدة الوطنية والعمل تحت سقف القانون لتحقيق العدالة .
أما المطلوب للنهوض بهذه السياسيات لابد من أن يكون هناك برنامج وطني واضح لأننا سنبقى مستهدفون دائما لذا لابد من العمل على أرضية وطنية وعربية صلبة تتحصن بالأخلاق الوطنية والوظيفية ورفع مستوى الحالة التربوية القائمة على مكارم الأخلاق والبحث العلمي ونحن بحاجة ماسة لقراءة الواقع قراءة صحيحة وبلورة أفكار الحل من خلال برنامج عمل وطني واضح الأهداف وهذا يسري على الواقع العربي عامة ولابد من تحقيق مبدأ فصل الدين عن الدولة لأنه عامل من عوامل النهوض ولنترك الماضي .
يجب أن نتمسك بالمستقبل عبر تربية أجيال نلقنها الفكر السليم الذي ينجينا من الهلاك فلنترك الأموات في المقابر ولنخرج من القبور قبل أن نصبح أرضا للمارّون .
هناك فرصة تاريخية لولادة ثقافة وطنية ولها انتماء عربي تسعى لخلق حالة من الاستقرار وتحصين هذه المجتمعات لنستطيع الحياة والبقاء ومواجهة كل التحديات .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.