فلماذا لا يناقش أمير المؤمنين”محمد السادس” في هذه الحدود والضوابط الشرعية؟

0

قالت فوزية العسولي رئيسة فدرالية الرابطة الديموقراطية لحقوق المرأة، في نقاش مع “حسن الكتاني” الداعية المغربي والمفرج عنه في إطار ما سمي بالسلفية الجهادية

عبد الوفي العلام – ريحانة برس

قالت فوزية العسولي رئيسة فدرالية الرابطة الديموقراطية لحقوق المرأة، في نقاش مع “حسن الكتاني” الداعية المغربي والمفرج عنه في إطار ما سمي بالسلفية الجهادية على موقع “نقاش .كوم”

أن إقرار المساواة في الإرث بين المرأة والرجل مطلبٌ للحركة النسائية مبنيٌّ على التحولات التي عرفتها أوضاع النساء، خاصة الهشاشة والفقر، خصوصا ان “60 في المائة من النساء اللواتي يتكلفن بالأسر يعشن في وضعية هشة“. ثم إن “أحكام الإرث لم تَنْبنِ على تمييز على أساس الجنس، بل بُنيت على بِنيات اجتماعية كان فيها الزوج والأب والأخ يتكفلون بكل نساء العائلة والقبيلة”، وهو ما اختلف الآن بسبب تطور الأسر ولكون النساء أصبحن يشتغلن ويتحملن تكاليف أسر بكاملها.

واعتمدت على أن الدراسات أثبتت أن الإطار القانوني الذي يتم اعتماده الآن “يتضمن انتهاكات للحقوق الاقتصادية والاجتماعية للنساء، وفيه عرقلة للتنمية،

لذلك وجهت دعوتها إلى الإصلاح في إطار التوازن والعدل وفي إطار الدستور المغربي الذي ينص على مساواة جميع الحقوق بين النساء والرجال،ليس في إطار الضوابط الشرعية،و اكدت أن موقف المجلس الوطني لحقوق الإنسان “ليس ضد الدين، بل هو دعوة لتجديد النظرة والنصوص بما يتلاءم والعصر”، نظرا للأوضاع الاجتماعية الحالية ولكون المرأة “دخلت ميدان العمل وتؤدي الضرائب كاملة، وليس النصف، بحسب تعبيرها.

من جانبه قال “حسن الكتاني”

إن توصية المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمساواة بين المرأة والرجل في موضوع “الإرث” نسف لإمارة المؤمنين ولشرعية الدولة ومؤسساتهاحيث قال:”لدينا مؤسسة إمارة المؤمنين التي تستمد شرعيتها من الإسلام ومن الانتساب للرسول عليه الصلاة والسلام، والمجلس بهذه الدعوة نسف إمارة المؤمنين ولشرعية الدولة ، ولا أدري ما هي العقلية التي أملت عليهم هذه الأفكار.

“الكتاني” اعتبر أن إثارة موضوع المساواة بين الجنسين في الإرث وفتح النقاش حوله يكتسي خطورة كبيرة نظرا لما يتضمنه من فرض لقرارات غريبة على الأمة الإسلامية، و أكد ان لا اجتهاد مع وجود النص القاطع،وأضاف” أن  هذه التوصيات هي صدى لقرارات الأمم المتحدة التي تسعى الى نشر ثقافة التوحيد بين الجنسين، والإقرار بالزواج المثلي وغيره، وهي مرفوضة تماما من الشعب المغربي ولا يمكن لقلة قليلة من العلمانيين واليساريين تعميم هذه الرؤية على أمة كلها مسلمة فأي إنسان عادي لو سألته عن هذا الأمر لاستنكره واستهجنه” على حد تعبيره.

 لكن وفي رد أحد المناقشين على “الكتاني” تساءل كيف لنا أن نتحدث عن الإرث فقط مع العلم أن الشرع فيه حدود وقوانين أخرى مثل “والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم.

“الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله.

” والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبداو “إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف.

وكذلك حد شارب الخمر، فلماذا لا يناقش أمير المؤمنين في هذه الحدود والضوابط الشرعية؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.