عبد الرحيم العلام : ما الذي يستفاد من منشور الوزير؟

0

وأخير يتحرك السيد وزير العدل والحريــــــات، ويصدر أمرا إلى أعضاء النيابة العامة من أجل تطبيق القانون بخصوص التجمعات العمومية…ما الذي يستفاد من منشور

عبد الرحيم العلام – ريحانة برس

وأخير يتحرك السيد وزير العدل والحريــــــات، ويصدر أمرا إلى أعضاء النيابة العامة من أجل تطبيق القانون بخصوص التجمعات العمومية…ما الذي يستفاد من منشور الوزير؟
أولا: القانون يفرّق بين التجمعات العمومية والمظهارت في الطرق التي تحتاج إلى ترخيص، أم التجمهر (أي الوقفات الاحتجاجية غير المسلحة والتي لا تعرقل السير) فهو لا يحتاج إلى ترخيص.
ثانيا: لا يمكن فضّ التجمهر بالقوة إلا بشروط محددة تتمثل في أنه على عميد الشرطة القضائية، أو كل عون آخر يمثل القوة العمومية والسلطة التنفيذية ويحمل شارات وظيفته، أن يتوجه إلى مكان التجمهر، ويعلن عن وصوله بواسطة مكبر للصوت، ثم يوجه الأمر للمتجمهرين بفض التجمهر والانصراف، ويتلو العقوبات المنصوص عليها في الفصلين 20 أو 21 من الظهير الشريف حسب كل حالة….أما في غياب هذا الشرط الشكلي فإن فض التجمعات بالقوة هو مخالفة للقانون، ولا يمكن اتهام أحد بالتجمع أو محاكمته.
..
ثالثا: لم يأتِ الرميد بجديد، فمنشوره فقط يشرح ما يوجد في القانون ويثير انتباه النيابة العامة للموضوع. ومع ذلك يعتبر هذا المنشور تطورا ملموسا في سبيل حماية المتظاهرين، لكن هل تسجيب السلطة العمومية التي تتبع لوزارة الداخلية أو الدرك الملكي؟ وهل يستطيع وكلاء الملك تطبيق القانون وإلزام القوات العمومية به والامتناع عن متابعة المواطنين المتهمين بالتجمهر؟ أم أن جميع المحاضر معدة سلفا ومكتوب في مقدمتها: بعد ان توجه عون السلطة العمومية إلى عين المكان، وخاطب المتجمهرين وذكرهم بالقانون…..(رغم أنه لم يحدث أي شيء من ذلك على الأرض).
في جميع الأحوال فإن منشور السيد الوزير قد بين للمواطنين وللسلطات أن التجمهر السلمي ليس هو التجمع العمومي أو المسيرات، فالتجمهر لا يحتاج إلى ترخيص ولا يمكن اعتباره غير قانوني إلا إذا كان مسلحا.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.