اكتشاف ذهب غني في كلميم.. آفاق واعدة للتنقيب والاستثمار محلياً ووطنيا

  • الكاتب : سيداتي بيدا - العيون
  • بتاريخ : 3 سبتمبر، 2025 - 08:43
  • ريحانة برس 

    شهدت منطقة كلميم جنوب المغرب مؤخراً اكتشافاً معدنياً مهماً تمثل في عروق كوارتز حرارة مائية غنية بالذهب، وهي نتائج واعدة أكدها العمل الميداني التي قام به خبير التعدين بكر خديرة. الاكتشاف جاء بمثابة دفعة قوية لقطاع التعدين المغربي، وفتح آفاقاً واسعة للاستكشاف والتنقيب على المستويين المحلي والوطني.

    أعلن المصدر الإفريقي المتخصص أن فريق العمل رصد وجود 34 عرقاً من عروق الكوارتز باتجاه شمال غربي–جنوب شرقي، تمتد على طول نطاق رخصة التنقيب في كلميم. هذه العروق تُعد عالية الجودة ومغذية بالذهب، حيث يصل عرضها السطحي إلى ما بين 40 سنتيمتراً و1.5 متر، وتخترق عمقاً يتجاوز 100 متر.

    النتائج المختبرية لعينات الذهب التي تم أخذها من آبار وخنادق في الموقع أكدت تراوح تركيز الذهب بين 6 و300 غرام للطن، وهو رقم يدل على وجود معادن ثمينة بمواصفات ممتازة في هذه المنطقة.

     هذا الموقع الجيولوجي الفريد يجعله مرشحاً بارزاً لاستيعاب رواسب معدنية مهمة، ما يعزز احتمالات توسع عمليات الاستخراج.

    محلياً، يعد هذا الاكتشاف فرصة لإحياء القطاع الاقتصادي في كلميم، التي بفضل هذه الثروة المعدنية قد تشهد طفرة في الاستثمار والتشغيل والتنمية المستدامة. كما يفتح هذا التنقيب المجال أمام تطوير البنية التحتية لمنطقة كلميم وتحسين جودة حياة سكانها، من خلال فرص عمل في قطاع التعدين والخدمات المرتبطة.

    على المستوى الوطني، يعكس هذا الاكتشاف موقع المغرب المتقدم كدولة ذات إمكانات معدنية واسعة ومتنوعة، خصوصاً وأن البلاد تستضيف رواسب هامة من النحاس، الليثيوم، والتيتانيوم إلى جانب الذهب. لذا فإن نجاح عمليات التنقيب بكلميم يرسخ مكانة المغرب على خارطة التعدين العالمية، ويعزز فرص جذب الاستثمارات الأجنبية لتطوير هذا القطاع الحيوي.

    رغم الفرص الكبيرة التي يتيحها اكتشاف الذهب في كلميم، تواجه الاستثمارات في القطاع تحديات منها الحاجة إلى بنية تحتية قوية، حماية البيئة، وضمان استفادة المجتمعات المحلية. لذا يتطلب نجاح هذه المشاريع تعاوناً بين الحكومة، القطاع الخاص والمجتمع المدني للارتقاء بقطاع التعدين إلى قفزات نوعية.

    اكتشاف الذهب في كلميم يمثل لبنة أساسية في استراتيجية المغرب لتطوير ثرواته المعدنية بشكل مستدام. مع وجود رواسب ذات جودة عالية وإمكانات كبيرة، ينتظر المغرب تحقيق نقلة نوعية في مجال التعدين، لتحويل الموارد الطبيعية إلى مصادر تنموية تساهم في التنمية الاقتصادية المحلية والوطنية.