ريحانة برس
في بلاغ صادر عقب اجتماع أمانته العامة برئاسة عبد الإله ابن كيران يوم السبت 7 مارس 2026 (17 رمضان)، وجه حزب العدالة والتنمية انتقاداً حاداً لمضامين بعض البرامج التلفزية المعروضة على القنوات العمومية في القناتين الأولى والثانية خلال شهر رمضان الحالي 1447 هـ / 2026 م.
ووصف الحزب مستوى بعض هذه البرامج بأنه “منحط” و”تدهور خطير”، معتبراً أن عدداً من المواد المعروضة تضمنت “مشاهد “مقززة” و”تسيء للحياء”، وتخل بالقيم الاجتماعية والدينية التي يُفترض أن يعكسها الشهر الفضيل.
وأكد البلاغ أن هذه المحتويات “تستفز مشاعر الأسر المغربية المسلمة” وتُعد إمعاناً في “استفزاز الهوية الوطنية”، خاصة في شهر يُفترض أن يكون مخصصاً للروحانية والقيم الأخلاقية.
من أبرز النقاط التي ركز عليها الحزب هي عدم احترام دفاتر التحملات الخاصة بالقطب العمومي السمعي البصري، الذي يُلزم بتقديم محتوى يراعي الثوابت الوطنية والقيم المجتمعية.
وغياب الاحترام لخصوصية الشهر الكريم، حيث يُفترض أن تكون البرمجة الرمضانية فرصة لتعزيز القيم الإيجابية بدلاً من عرض مواد تُعتبر “مسيئة” أو “غير لائقة”.
وطالب الحزب الحكومة والجهات المسؤولة (القطب العمومي ووزارة الاتصال) بـالتدخل الفوري لتصحيح المسار وضمان احترام المشاهدين، مع الإشارة إلى أن هذا التدهور يتعارض مع الدور الاجتماعي والثقافي للإعلام العمومي.
هذا الانتقاد يأتي في سياق أوسع للبلاغ، الذي تضمن أيضاً مواقف أخرى مثل:
تثمين الحزب لـ “التزايد في الدعم الدولي” لمغربية الصحراء ومقترح الحكم الذاتي.
ورفض ما اعتبره “التفافاً” حكومياً على قرار المحكمة الدستورية بشأن قانون الصحافة.
ودعوة للاستعداد الجيد للاستحقاقات الانتخابية التشريعية المقررة في سبتمبر 2026.
الانتقاد أثار نقاشاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يرى بعض المعلقين أن حزب العدالة والتنمية يحافظ على دوره كـ”حارس للقيم” حتى بعد خروجه من الحكومة، بينما يعتبر آخرون أن البرامج الرمضانية متنوعة وتلبي أذواقاً مختلفة، وأن الاتهامات مبالغ فيها أو سياسية.
من الجدير بالذكر أن برمجة رمضان 2026 على القنوات العمومية تضمنت مسلسلات درامية (مثل “الثمن”، “شكون كان يقول”، “عش الطمع”)، برامج كوميدية وعائلية، ووثائقيات دينية وثقافية، لكن الحزب ركز انتقاده على “جزء من المواد” التي يراها غير مناسبة.













إرسال تعليق