فيديو / يونس مجاهد يرد على البقالي، يعترف، ينفي، يعتذر، يدافع، فهل سيقنع الجسم الصحافي؟

  • الكاتب : عبد الوفي العلام
  • بتاريخ : 7 ديسمبر، 2025 - 23:25
  • الزيارات : 463
  • ريحانة برس

    يونس مجاهد رئيس الجنة المؤقتة للمجلس الوطنيللصحافة حاليا يرد على رئيس لجنة البطاقة داخل المجلس عبد الله البقالي في قضية “استهداف” المهداوي في ما أسماه في إطار “هادئ وأخوي”.
    البقالي سبق أن قال ما مختصره إنه بت في طلب حميد المهداوي تجديد بطاقة الصحافة، قبل أن يتفاجأ بأن الملف عاد إلى نقطة الصفر بمبرر أن مصدر دخل المهداوي من يوتيوب، وهو ما اعتبره قرارا فيه رائحة استهداف للمهداوي.

    رواية يونس مجاهد لم تختلف كثيرا عن البقالي في قضية بطاقة المهداوي وإعادتها للتأمل، عدا طبعا أنه برّر ذلك بأن نقاش المداخيل نقاش معقول وأنه ما كان للبقالي أن يحسم في البطاقة خارج اللجنة (لجنة البطاقة).

    أما الاستهداف فهذا ما ينفيه تماما مجاهد في قضية المهداوي ويقدم قراءة معينة ليبرّئ المجلس من تهمة الاستهداف، وطبعا يجدد في السياق الاعتذار عن ما سرّب من مقاطع مداولات لجنة الأخلاقيات مع تشبثه برفض نشرها. لكنه لم يفصل في المصطلحات النابية التي مست المحامون والمهداوي، واكتفى بالاعتذار، دون أن تتم محاكمة من تلفظلوا بهذه المصطلحات.

    لكن ماذا الآن؟ تتساءل وأنت تشاهد رد فعل أبرز فاعل معنيّ بقضية التسريبات التي تصدّرت أجندة الأخبار لأيّام.
    هناك نقطة صغيرة تقريبا في كلامه فيها بعض التفاعل مع مطالب عبّر عنها صحافيون تخص بطاقة الصحافة.
    يقرّ مجاهد بضرورة فصل لجنة البطاقة عن لجنة الأخلاقيات، لأن “مجالس الأخلاقيات في العالم لا تتكلف بالولوج إلى المهنة”، والبطاقة تبقى “عملا إداريا”.

    ومجاهد يعترف بأن “أخطر إكراه أحيطت به” تجربة المجلس هي “مسألة البطاقات المهنية”، و”أكبر الاحتجاجات التي كانت ضدنا كانت على لجنة البطاقة”.
    ويقول إن المجلس قدم اقتراحا للحكومة بهذا الشأن.
    وماذا عن القانون الخاص بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة الذي طالب صحافيون وصحافيات مؤخرا بسحبه “لما يحمله من محاولة لإعادة هندسة المشهد الصحافي بما يخدم لوبيات الإشهار ومراكز النفوذ” بتعبير الصحافيين؟
    ينتظره يونس مجاهد “بفارغ الصبر” و”متفائل” به ويعتبر أنه “يذهب في اتجاه تقوية الصناعة الصحافية في المغرب”.
    مجاهد ينظر تقريبا لآفات التنظيم الذاتي من زاوية التراكم وينتظر ميلاد “مجلس جديد يواصل العمل الذي قمنا به، ويعدله ويصححه ويقويه ويغنيه”، وفق تعبيره.

    المسؤول الحالي عن تنظيم المهنة يرى أن الحل لمشاكل القطاع يكمن أيضا “في تقوية المقاولة الصحافية” فمن خلال مقاولة صحافية “مهيكلة وقوية ومزدهرة، سنعالج إشكالية الولوج إلى المهنة”.
    فبـ”العقود والإمكانات التي لديها (المؤسسات الصحافية القوية) سنعالج مسألة الأخلاقيات لأنها (أي المؤسسات) تراقب العمل التحريري والجودة وغير ذلك”، يقول مجاهد.

    ماذا عن لوائح الصحافيين؟ لماذا لا ينشر المجلس لوائح الصحافيين؟
    يرجع مجاهد السبب إلى أن “هيآت مهنية رفضت نشر لوائح صحافييها”، أما اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي فلم تجد مشكلا في نشر اللوائح، حسب ما يفصح عنه.

    بالنسبة للتسريبات يناقشها مجاهد بحذر محاولا تأطير الإساءات التي ظهرت فيها في سياق “التوتر الكبير” الذي رافق قضية المهداوي حينها وبمبدأ حسن النيّة، مع تأكيد رفض ما تضمنته والاعتذار عنه.
    مع ذلك، ينتقد “البروباغندا” التي رافقت التسريبات الأخيرة ويرى أن البقالي حين تحدث عن “الاستهداف” ربما تحدث تحت “تأثير الغضب .. الصدمة ..” ويأمل أن يتراجع عن كلامه، في غياب براهين وأدلة عن الاستهداف.

    يمكن قراءة خرجة رئيس اللجنة المؤقتة من منظور “استعادة التوازن” وحتى “الردع” إن جاز التعبير أي باعتبارها اعتراضا على أن تكون التسريبات اللحظة التي تتحرر فيها الصحافة من قبضة السلطة والمال.
    يمكن أيضا قراءة الخرجة من زاوية شخصية بتتبع أسلوب الخطاب وفحوى القراءة أن يونس مجاهد يقول لأقرب المقرّبين من أصدقائه عبد الله البقالي، لا مجال لحرب مواقع بيننا، لم يزل ممكنا أن ندير هذه المواجهة معا.