يلاغ حزب فدرالية اليسار الديمقراطي حول فاجعة فاس

  • الكاتب : فدرالية اليسار الديمقراطي
  • بتاريخ : 10 ديسمبر، 2025 - 17:30
  • الزيارات : 240
  • بلاغ

    يتابع المكتب السياسي لحزب فدرالية اليسار الديمقراطي، بصدمةٍ وغضبٍ بالغين، الفاجعة المروعة التي شهدتها مدينة فاس عقب انهيار عمارتين بحي المسيرة على رؤوس ساكنيهما، مخلفةً وفيات وإصابات في حصيلة دامية لا يمكن التعامل معها إلا باعتبارها جريمة عمرانية وسياسية مكتملة الأركان.

    إن هذه المأساة ليست حادثاً عرضياً ولا خللاً تقنياً معزولاً، بل دليل جديد على تغوّل الفساد وسيطرته على قطاع البناء وعلى دواليب الإدارة. لقد تحول الفساد إلى شبكة محمية، تُشرعن الغش، وتمنح الحصانة للمخالفات، وتترك أرواح المواطنين رهينة الطمع والجشع واللامبالاة. إن ما حدث في فاس اليوم ليس إلا نتيجة مباشرة لإفلات الفاسدين من العقاب لسنوات طويلة، ولامبالاة رسمية تُغطي الفوضى العمرانية بدل مواجهتها.

    وحزب فدرالية اليسار الديمقراطي، الذي رفع دائماً شعار محاربة الفساد واقتلاع جذوره، يعلن ما يلي:

    1.الترحم على أرواح الضحايا والتقدم بخالص التعازي والمواساة لأسرهم وذويهم، مع التأكيد على تضامن الحزب الكامل معهم في هذه المحنة الأليمة.

    2. المطالبة بفتح تحقيق قضائي مستقل وشجاع، يذهب إلى أقصى مدى في تحديد المسؤوليات، ولا يكتفي بالكباش الصغيرة، بل يتوجه مباشرةً نحو الشبكات التي حوّلت السلامة العمرانية إلى مجال للصفقات المشبوهة.

    3. الدعوة إلى مراجعة جذرية لمنظومة التعمير التي تحوّلت إلى حقل خصب للريع والفساد، وإلى ضمان مراقبة حقيقية وشفافة لصالح المواطنين لا لصالح لوبيات البناء.

    إن فاجعة فاس هي إنذار صارخ بأن استمرار الفساد هو تهديد مباشر للحق في الحياة. وما دام الفاسدون ينعمون بالإفلات من العقاب، فالكوارث ستتكرر والضحايا سيزدادون.

    الرحمة للشهداء، والشفاء للمصابين،

    والخزي والعار لكل من تواطأ أو تستر أو استفاد من منظومة الفساد.

    الدار البيضاء، في 10 دجنبر 2025