ريحانة برس
واقعة مريرة اطوار بدايتها يوم اسود في شهر يناير من السنة الجارية حيث مع حلول الظلام وسط الطريق السيار تحديدا في نقطة كيلومترية خارج النفوذ الترابي و لوجود خلل وظيفي في غياب عناصر امنية تابعة لمصلحة السير و الجولان تم اصادر امر اداري شفوي تعسفي عبر قناة الراديو بانتقال دورية للصقور مكونة من فردين في غياب اي تجهيزات للعمل ليلا للتموقع وسط الطريق السيار .
بداية البحث الصحفي :
التعريف بمهام فرقة الدراجين أو ما يعرف بالصقور و التي تتمثل في :
*التدخل السريع و الفوري
*مكافحة الجريمة
*التواجد الميداني
*نوعية التدخل في الاماكن الضيقة
وهو ما يطرح التساؤل الأول في بحثنا حول أسباب الهفوة في توجيه دورية للصقور مكونة من شخصين عوض دورية شرطة سير وجولان؟
جهات محللة أكدت أن الأمر الإداري مستغرب في مصداقية قراره بحكم أن الطريق السيار يعتبر خارج نفوذ المؤسسة الأمنية وتسخير دورية مختصة في التدخلات الأمنية غير مجهزة بلوازم تنظيم شرطة السير والجولان أمر يتنافى مع المنظومة الأمنية مما يؤكد وجود خلل إداري راح ضحيته صقر أمني من شهداء الواجب.
وقائع و تحليلات صحفية :
من عين المكان بعد انتقال دورية للصقور بناء على أمر إداري لمسؤول عبر الراديو المهني من عملية تأمين محيط القصر الملكي الى أداء دور شرطة السير و الجولان من خلال توقيف مؤقت للطريق السيار إلى حين عبور موكب مهم حيث بعد توقيف مركبتين أبى على سائق شاحنة التوقف نظرا للظلام و عدم القدرة على الفرملة لغياب أية إشارات بالتخفيف أو وجود حاجز أمني ليقوم بصدم شهيد الواجب الصقر الذي أبى الا الانصياع للأوامر المهنية ولو على حساب حياته.
شهود عيان أكدوا أن مُرافق الدراج الصقر رفقة أسرة مكونة من أربعة أشخاص ضمنهم طفلين من راكبي المركبات المتوقفة أُصيبوا جميعا بصدمة نفسية دون أية خدوش جسدية استدعت نقلهم على وجه السرعة عبر سيارة الإسعاف حيث إلى حدود هذا اليوم مازالوا جميعا يخضعون للراحة بعد العلاج النفسي.
بعد انتشار الخبر انتقلت جميع المصالح الأمنية و كبار المسؤولين ناهيك عن جميع أعضاء فرقة الصقور المصدومين بمآل أخيهم في الكفاح وهنا وقعت واقعة أخرى بطلها صقر برتبة مفتش ممتاز الذي لم يتحمل ما وقع لزميله المقرب حيث بشجاعة خانت زملاءه استنكر وجود دورية للصقور في الطريق السيار وحمَّل جميع المسؤولين الحاضرين هذا الخطأ المهني الجسيم بعدها أجهش في البكاء وسط تعزية زملائه الذين كانوا يعانون في حرقة الصمت لما حل بزميلهم شهيد الواجب.
بعدها بيوم واحد بمقر ولاية أمن سلا تم استدعاء الدراج الصقر المفتش الممتاز للمثول أمام مسؤول أمني الذي أمر في الحين تجريده من سلاحه الوظيفي مع كتابة تقرير مفاده عرضُه على طبيب نفسي تابع للمؤسسة الأمنية قصد تشخيص حالته النفسية.
حديث المفتش الممتاز و المسؤول الأمني وحده الله يعلمه ولكن التحليلات والتوقعات جميع خيوطها تؤكد أن تقرير المسؤول سيؤدي في آخر المطاف إلى عزل المفتش الممتاز بناءً على حالة مرضية نفسية و تأكيدا للمثل الشعبي ” طاحت الصومعة علقو الحجام”
مباشرة بعد انتشار الخبر وسط الأوساط الأمنية ظهرت تهكمات وتراسيم صامتة مضمونها وجوب المسؤول السابق ذكره عرض جميع فرقة الصقور على الطب النفسي ناهيك عن المفتش الممتاز كون الجميع في حالة صدمة نفسية وهو تأكيد يعتبره المحللون عبارة عن تضامن نفسي وحس اجماعي يتوفر لدى الوحدات الأمنية القوية في حالة فقدان أحد أفرادها.
و مما لا شك فيه و حسب قوانين برقيات العمل الأمني لفرقة الصقور نفيٌ تام لتموقع فردين من دورية للصقور في الطريق السيار مع حلول الظلام دون معدات حاجز أمني إضافة إلى أن رقمنة قاعة المواصلات الأمنية والسجلات تحتفظ بصاحب الأمر الإداري ناهيك غياب العديد من التقارير الإدارية عبر السلم التراتبي المفروض سرد واقعة تواجد دورية صقور عملها بالقطاع 35 يليها محيط القصر مع أمر مفاجئ بالانتقال الفوري إلى الطريق السيار مع حلول الظلام.
كاتب موقع ريحانة برس في إطار التحليل الصحفي من خلال خط تحريري يوضح وقائع ومعطيات تدل على خطأ إداري تسبب في وفاة شرطي و مؤامرة لتدمير مستقبل مهني لشرطي ثاني أبى أن يصمت عن الخطأ بحكم أدائه للقسم المهني حيث الغاية تنوير الجهات المسؤولة للوقوف على هاته الخروقات وحفظ الحق.
تبقى الإدارة العامة للأمن الوطني الوحيدة التي لها صلاحيات الرجوع إلى الارشيفات والتعمق في تحقيقات النازلة المذكورة للوقوف على حقيقة الواقعة التي من شأنها رفع راية الحق ونصرة المظلوم.











إرسال تعليق