محكمة الرباط على موعد مع 11 متهماً لمحاكمة استئنافية في قضية بيع الأحكام” بتطوان تضم قضاة ومحامين

  • الكاتب : عبد الوفي العلام
  • بتاريخ : 5 ديسمبر، 2025 - 09:03
  • الزيارات : 584
  • ريحانة برس 

    قررت هيئة محكمة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط استدعاء 11 متهماً للمثول أمامها يوم 10 دجنبر 2025، لبدء جلسات المحاكمة الاستئنافية في واحدة من أخطر قضايا الفساد القضائي التي عرفتها المملكة في السنوات الأخيرة، والمعروفة إعلامياً بـ”قضية بيع الأحكام” بمحكمة الاستئناف بتطوان.

    خلفية القضية وتسجيلات صوتية تهز المنظومة القضائية

    انكشف الملف في نوفمبر 2023 بعد تسريب تسجيلات صوتية منسوبة للزوجة السابقة لأحد القضاة المتورطين، كشفت فيها عن شبكة منظمة تضم قضاة ومحامين وموظفين ووسطاء يتاجرون بالأحكام القضائية مقابل مبالغ مالية وامتيازات.

    وأسفرت التحقيقات التي أشرفت عليها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بإشراف الوكيل العام للملك بمحكمة جرائم الأموال، ثم قاضية التحقيق لبنى لحلو، عن متابعة 11 شخصاً بتهم ثقيلة تشمل الارتشاء والإرشاء واستغلال النفوذ والتلاعب في مسار الملفات القضائية وإخفاء أشياء متحصلة من جناية، وعدم التبليغ عن جناية.

    ومن بين المتهمين هناك قاضيان سابقان كانا يرأسان غرفة الجنايات بتطوان، محامون من هيئات تطوان والدار البيضاء والجديدة، موثق، مقاول، وموظفة سابقة بجماعة تطوان.

    الأحكام الابتدائية غشت 2025

    أصدرت غرفة جرائم الأموال الابتدائية بالرباط أحكاماً تراوحت بين الإدانة النافذة والبراءة، أبرزها  – القاضي الرئيسي (ر.هـ) بـ 3 سنوات حبساً (سنة نافذة + سنتان موقوفتا التنفيذ).

    – ثلاثة محامين بهيئة تطوان ومحامية بالجديدة سنتان نافذة لكل منهم

    – محامٍ بالدار البيضاء وموثق بالجديدة سنتان موقوفتا التنفيذ

    – رئيس لجنة بجماعة تطوان 6 أشهر موقوفة التنفيذ

    – براءة أحد المحامين بهيئة تطوان لعدم كفاية الأدلة

    وشهدت الجلسات الابتدائية مواجهات حادة، خاصة بين القاضي الرئيسي وزوجته السابقة التي أكدت اتهاماتها ضده أمام المحكمة.

    المرحلة الاستئنافية 10 دجنبر 2025 

    مع انطلاق الجلسات الاستئنافية، يترقب الرأي العام الكشف عن معطيات جديدة ومرافعات قد تغير مسار الأحكام. ويضم المستأنفون محامين من هيئات متعددة، إلى جانب منتدب قضائي سبق إدانته في قضايا منفصلة تتعلق بالمخدرات والتزوير.

    تُعد هذه القضية منعطفاً حاسماً في ملف محاربة الفساد داخل المنظومة القضائية، وتضع الثقة في القضاء تحت المجهر، وسط مطالب متزايدة بإصلاحات عميقة لضمان النزاهة والاستقلالية.