فضيحة اجتماعية وحقوقية وسياسية غير مسبوقة في عملية توزيع قفة رمضان وبرامج دعم ضحايا الفيضانات

  • الكاتب : ريحانة برس
  • بتاريخ : 1 مارس، 2026 - 15:35
  • ريحانة برس 

    قالت الرابطة للمواطنة انه عملية توزيع قفة رمضان وبرامج دعم ضحايا الفيضانات بإقليم القنيطرة شابها عدة اختلالات خطيرة وممارسات تمييزية تمس مبادئ العدالة الاجتماعية والحياد السياسي وكرامة الإنسان.

    وفي سياق يتسم بتفاقم الفقر والهشاشة الاجتماعية وارتفاع كلفة المعيشة، فقد سجلت الرابطة هذه الاختلالات تمثل في:

    إقصاء عدد مهم من المواطنات والمواطنين من الاستفادة من قفة رمضان لأسباب مرتبطة بمطالبتهم بحقوقهم الاجتماعية، خاصة المتعلقة بالإقصاء من الاستفادة من السكن، وبالأخص بمنطقة عين السبع المخاليف، في سلوك انتقامي يحول العمل الاجتماعي إلى وسيلة للضغط والعقاب بدل أن يكون آلية للتضامن.

    وفي هذا الصدد فقد توصلت الرابطة بشكايات متعددة ومتطابقة تفيد إقصاء الساكنة من الاستفادة من قفة رمضان بكل من مدينة القنيطرة، جماعة المكرن، جماعة عامر السفلية، جماعة سيدي عياش، وجماعة الحدادة، وهو ما يؤكد وجود منهجية إقصاء ممنهجة تعكس حالة من الفوضى والتسيب في تدبير المساعدات الاجتماعية.

    كما تم تسجيل إقصاء عدد من الأرامل والأسر التي تعيش الفقر المدقع والحالات الاجتماعية الخاصة، إضافة إلى بعض الأشخاص في وضعية إعاقة، في مشهد يشكل فضيحة اجتماعية وحقوقية غير مسبوقة، ويضرب في العمق مبدأ توجيه الدعم للفئات الأكثر هشاشة.

    كما وثقت الرابطة إقصاء أزيد من 40 أسرة بدوار الكرينين – أولاد بورحمة من الدعم المخصص لضحايا الفيضانات على خلفيات سياسية، مقابل تسجيل أسماء محسوبين على جهات نافذة وأنصار منتخبين وأعوان سلطة، في خرق صريح لمبدأ الحياد والإنصاف.

    أيضا نددت باستمرار تجمع المياه داخل منازل المتضررين في ظروف صحية وبيئية خطيرة، مع انتشار الحشرات والناموس بشكل يهدد صحة الأطفال والأسر.

    مع تسجيل رفض فتح ثلاث مسالك مائية لتسريب المياه عن المنازل المغمورة بدوار أولاد بورحمة، مما أدى إلى استمرار غمر البيوت وتعميق معاناة الساكنة رغم الطابع الاستعجالي للوضع.

    وقد اعتبرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان أن ما يجري هو انتهاكًا خطيرًا لمبادئ الشفافية والمساواة وتكافؤ الفرص.

    وتوظيفًا غير مشروع للمساعدات الاجتماعية لأغراض سياسية وانتخابوية.

    ومساسًا بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، خاصة الحق في الكرامة والعيش اللائق والحماية الاجتماعية والصحية.

    وعبرت عن إدانتها الشديدة لكل أشكال الإقصاء والتمييز السياسي أو الاجتماعي في توزيع المساعدات.

    وطالبت بفتح تحقيق عاجل ومستقل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة.

    وإعادة إحصاء المستفيدين وفق معايير اجتماعية شفافة وواضحة وتحت رقابة مستقلة.

    كما طالبت أيضا بالتدخل الفوري لفتح المسالك المائية وتصريف المياه من المنازل المغمورة ومعالجة الوضع البيئي والصحي بشكل استعجالي.

    مع ضمان حياد السلطات المحلية وربط الاستفادة بالحاجة الاجتماعية فقط دون أي اعتبار سياسي أو انتخابوي.

    وتؤكد الرابطة أن تحويل معاناة الفقراء والأرامل وذوي الاحتياجات الخاصة إلى مجال للإقصاء أو الزبونية يشكل مساسًا خطيرًا بقيم التضامن والعدالة الاجتماعية، وأن الكرامة الإنسانية تظل خطًا أحمر يفرض الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.